عمر بن محمد ابن فهد
296
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
لا يفيده ، فأعطى ولده ربعا آخر من حاصل البلاد لعلمه أنه يغرم ذلك وأكثر منه لبنى حسن ، وصار لأحمد نصف المتحصل ولأبيه مثله ، ولكل منهما نواب تقبض ما يخصه « 1 » . وفيها كان أمير الركب المصري طيبغا الطويل أمير سلاح ، وكان في تجمل عظيم ، ووصلت إليه الإقامات إلى عرفة ؛ حملها إليه يلبغا - وقرر الأمير طيبغا بمكة سبيلا بالحرم الشريف ، وسبعا يقرأ فيه القرآن ، وأوقف أوقافا على ذلك ، وعلى المطهرة التي له بمكة ، وعلى خانقاة له مشهورة بظاهر القاهرة « 2 » . وفيها في شوال قرر الأمير يلبغا الخاصكى الأتابكى تدريس الحنفية ، وولى تدريسه الشيخ ضياء الدين محمد بن محمد بن سعيد [ الصغاني ] « 3 » الحنفي . وفيها - في شعبان - ولى قضاء مكة وخطابتها القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري ، بعد صرف القاضي تقى الدين الحرازى ، وباشر ذلك من أول شهر رمضان « 4 » . وفيها قدم مكة الشيخ موسى بن علي المراكشي حاجا على طريق
--> ( 1 ) العقد الثمين 3 : 88 ، 6 : 69 . ( 2 ) العقد الثمين 5 : 76 ، وشفاء الغرام 1 : 351 ، والسلوك للمقريزي 3 / 1 : 77 . ( 3 ) العقد الثمين 2 : 291 ، 292 ، والإضافة عنه . ( 4 ) العقد الثمين 1 : 310 .